(بيان)
*حول استهداف المدنيين في قريتي المرة وأم سعدون غرب بارا – شمال كردفان*
تتابع المفوضية القومية لحقوق الإنسان ببالغ القلق والاستنكار المعلومات من منطقة بارا وشهادات المواطنين، حول تعرض قريتي “المرة” و”أم سعدون” الواقعتين غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، لاستهداف عسكري مباشر من جانب قوات الدعم السريع المتمردة بتاريخ 28/مايو/2026. في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، حيث أسفر الاستهداف عن مقتل ما يزيد عن 30 مواطن من المدنيين العزّل بينهم كبار سن ، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة،
تؤكد المفوضية القومية لحقوق الإنسان أن ما جرى يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة المادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 التي تحظر الاعتداء على حياة الأشخاص غير المشاركين في الأعمال العدائية.
بالإضافة للمادة (13) من البروتوكول الإضافي الثاني التي تنص على أن السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية.
توضح المفوضية إن مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ومبدأ التناسب في استخدام القوة، ومبدأ الحيطة الواجبة، مبادئ ملزمة وغير قابلة للانتقاص تحت أي مبرر.
عليه تدين المفوضية القومية لحقوق الإنسان بأشد العبارات استهداف المدنيين الآمنين في قريتي المرة وأم سعدون، وتعتبره جريمة وانتهاكاً جسيماً لا يمكن تبريره.
كما تطالب المفوضية كافة أطراف النزاع بالوقف الفوري لأي عمليات عسكرية في المناطق المأهولة بالسكان، والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني.
و تدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وعاجلة للوقوف على ملابسات الحادثة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وفقاً للقانون.
كما تناشد الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية شمال كردفان والمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة للمتضررين والنازحين، وإعادة تأهيل المرافق المدنية المتضررة.
تؤكد المفوضية انها ستقوم إيفاد بعثة تقصي حقائق إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن لتوثيق الانتهاكات ورفع تقرير مفصل إلى الجهات المختصة.
كما تتقدم المفوضية القومية لحقوق الإنسان بخالص العزاء وصادق المواساة لأسر الشهداء، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين. كما تؤكد أن دماء المدنيين الأبرياء أمانة في أعناق الجميع، وأن حمايتهم واجب قانوني وأخلاقي لا مساومة فيه.
،، انتهى،،
الناطق الرسمي باسم
المفوضية
الخرطوم – الجمعة – الموافق
29/مايو/2026
