كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات مثيرة داخل منصات إعلامية تابعة لقوات الدعم السريع لبث تسجيل صوتي منسوب للواء المنشق النور القبة، يتضمن انتقادات حادة للجيش السوداني وقياداته. تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، عقب موجة انشقاقات طالت قيادات ميدانية بارزة، منها النور القبة وعلي رزق الله “السافنا” وبشارة الهويرة. يبدو أن التسجيل المرتقب يُعتبر محاولة للتشويش على تأثير تلك الانشقاقات.
وفي هذا السياق، اعتبر الناشط الدارفوري أيمن شرارة أن مثل هذه التسريبات لا تستهدف كشف الحقائق بقدر ما تُستخدم كوسيلة ضغط وابتزاز سياسي، ووسيلة لصناعة ضجة إعلامية تخدم أجندات معينة. وأشار إلى أن نشر تسجيل منسوب للقبة، حتى لو تضمن عبارات مسيئة أو هجوماً على الجيش، لن يغير شيئاً من الوقائع السياسية والعسكرية على الأرض، ولن يعيد ترتيب المشهد لصالح الدعم السريع.
يؤكد شرارة أيضاً أن حملات التشهير التي استهدفت قيادات غادرت صفوف الدعم السريع لم تنجح سابقاً في إيقاف موجة الانقسامات، مشيراً إلى أن القرارات التي تُتخذ عن قناعة لا تتأثر بالضغوط الإعلامية. ورأى أن التصعيد الإعلامي يعكس حالة ارتباك داخلية، معتبراً أن “قطار الانشقاقات” لم يتوقف بعد، وأن الفترة المقبلة قد تشهد خروج قيادات ومكونات جديدة من صفوف الدعم السريع، مما يثير شائعات عن مستقبل القوات وتأثيرها على الساحة السودانية.
