تابعت قبل يومين نتائج إجتماعات اللجنة العليا للعودة الطوعية واستقبال العائدين التي ناقشت هذا الموضوع باستفاضة خاصة في ظل تدفق الأعداد الكبيرة للعائدين خاصة من الشقيقة مصر التي أستقبلت الملايين من الفارين بسبب الحرب .
وما يلفت النظر ويجب الوقوف عنده ما ركزت عليه هذه اللجنة ، من أهمية الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التنظيم المؤسسي المتكامل لعمليات العودة الطوعية، عبر تحسين آليات الحصر والتصنيف، وتبسيط الإجراءات، وتوفير بيئة استقبال كريمة وآمنة للعائدين.
وأعتقد أن هذه خطوة مهمة وفهم كبير من هذه اللجنة تجاه التدفق الكبير من السودانيين العائدين الذين يحتاجون الان الي توسيع مواعين العودة ، مع بذل المزيد من الجهد لتهئية البيئة لهولاء العائدين حتي لا يصطدموا بواقع مرير يجبرهم التفكير مرة أخري للنزوح أو اللجوء .
هذه العودة تحتاج الي حشد الدعم والتمويل لضمان استدامتها ، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الخيرية والمنظمات المعنية بالهجرة والعودة، لتهيئة الظروف المناسبة لإستقرار العائدين وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وكلما ازداد عدد العائدين كلما تضاعفت التحديات ، فلذا على المسؤولين العمل الجاد من أجل تهيئة البيئة وتوفير الخدمات الأساسية من مياه وصحة وتعليم وكهرباء ، فالأمر يحتاج الي تضافر الجهود الرسمية والشعبية ولابد أن تصحب عمليات العودة توعية تجاه اصحاب المنازل المغلقة بضرورة أخذ الحذر والإنتباه لتجنب وجود أجسام غريبة متفجرة كواحدة من مخلفات الحرب المدمرة ..
