رئيس شرطة أبوظبي الأسبق يلجأ لبريطانيا فراراً من بطش نظام بن زايد

​لندن – خاص

استقبلت الأوساط السياسية والأمنية الدولية قراءتها أنباء قبول طلب لجوء رئيس شرطة أبوظبي الأسبق ضاحي خلفان في المملكة المتحدة بحالة من الذهول، وذلك في أعقاب مغادرته المعتقل الذي قضى فيه فترة بلا مسوغات قانونية واضحة.

وفجّر المسؤول الإماراتي الأمني البارز مفاجأة مدوية بإعلانه القطيعة النهائية مع النظام، متهماً إياه بإهانته وتحطيم كرامته وتشريده قسرياً، كما وجّه هجوماً لاذعاً لصناع القرار الذين تنكروا لتاريخه في الخدمة العامة واستباحوا مكانته الأمنية، معتبراً أن بطش النظام هو المحرك الأساسي لفراره.

​وكشف خلفان عن كواليس صراع الأجنحة العنيف داخل المنظومة الأمنية، موضحاً أن مغادرة البلاد بكرامة أصبحت خياره الوحيد بعد تعرضه لتنكيل ممنهج وإهانات بالغة بسبب “زلة لسان” بسيطة لم يغفرها له النظام. وأشار إلى أن فترة سجنه كانت مريرة وخالية من أي شكل من أشكال الاعتبار، مما دفعه لاتخاذ قرار اللجوء إلى لندن كسبيل وحيد لضمان حمايته الشخصية، والنجاة من ملاحقات أمنية استهدفت تهميشه وإنهاء دوره تماماً.
​من جهة أخرى، وصف المسؤول الأمني ما جرى معه بأنه “رصاصة قاتلة” وُجهت إلى صدره لإنهاء وجوده السياسي والأمني بصفة نهائية، مؤكداً في رسائل حادة أنه لن يسامح الجهات التي تسببت في سجنه وتغريبه عن تراب وطنه.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة عمق التصدعات داخل الدوائر الضيقة لصنع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بدأت الخلافات العميقة تطفو على السطح بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى اهتزاز الثقة في أركان المنظومة الحاكمة وقدرتها على احتواء رجالها السابقين.

Exit mobile version