في خطوة مفاجئة أوقفت المملكة العربية السعودية صفقة عسكرية كبيرة كانت تستهدف تزويد الجيش السوداني بطائرات مقاتلة وأسلحة باكستانية، بقيمة 1.5 مليار دولار. جاء هذا القرار بعد سحب التمويل السعودي، مما يعكس تحولًا جذريًا في الموقف السعودي تجاه النزاعات الإقليمية.
مصادر أمنية ودبلوماسية أفادت بأن الرياض أبلغت إسلام آباد بإلغاء الصفقة التي كانت تتوسط فيها منذ بداية العام، وهو ما يعكس ضغوطًا دولية تدعو السعودية للابتعاد عن الانخراط في صراعات إقليمية، خاصة “حروب الوكالة”، وإعادة تقييم سياستها في أفريقيا.
ولم يتوقف التراجع عند السودان فحسب، بل شمل أيضًا صفقة أخرى بقيمة 4 مليارات دولار مع “الجيش الوطني الليبي”، مما يدل على توجه سعودي نحو نهج أكثر حذرًا في التعامل مع القضايا العسكرية الخارجية.
هذا التراجع يأتي في وقت يعاني فيه السودان من صراع داخلي مستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط أزمة إنسانية متفاقمة واتهامات متزايدة بالتدخلات الإقليمية. هل ستؤثر هذه التحولات على المشهد السوداني، وما هي التداعيات المحتملة على السياسة الإقليمية في المستقبل؟
