الحزب الديمقراطي الليبرالي يصدر بيان مهم حول مؤتمر برلين

:
بيان حول مؤتمر برلين بشأن السودان

تعرب د. ميادة سوار الدهب، رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي، عن موقفها الرافض لمسار مؤتمر برلين المزمع عقده في 15 أبريل 26 بشأن السودان،
انطلاقا من موقف وطني مبدئي يرتكز على صون السيادة السودانية، وحماية استقلال القرار الوطني من اي محاولات لاعادة تشكيله تحت ضغط او وصاية خارجية.

ويأتي هذا الرفض في ظل ما يحيط بالمؤتمر من ملابسات تثير قلقا مشروعا، خاصة ما يلاحظ من تماه او انحياز غير مباشر الى مواقف قوى اقليمية ودولية ينظر اليها كحلفاء للمليشيا، الامر الذي يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذا المسار، وما اذا كان يستخدم كغطاء سياسي لاضفاء شرعية على اطراف بعينها في الصراع.

اولا: اختلال التمثيل
تؤكد رئيسة الحزب أن المؤتمر يفتقر الى تمثيل عادل ومتوازن لمكونات المشهد السوداني التي تعبر عن الارادة الوطنية الداخلية، بما يعكس تعدديته وتعقيداته، وهو ما يضعف من مصداقية اي مخرجات محتملة، ويجعلها عرضة للطعن والرفض.

ثانيا: تجاوز المؤسسات الوطنية
تشدد رئيسة الحزب على أن القفز فوق الاطر الرسمية والمؤسسات الوطنية في معالجة الازمة يعد مساسا مباشرا بسيادة الدولة، ويفتح الباب امام تكريس اشكال من الوصاية الخارجية تحت مسميات سياسية مختلفة.

ثالثا: الإطار المفاهيمي وتوصيف الصراع
لا ترتبط الاشكالية بكيفية دمج المسارات بقدر ما ترتبط بطبيعة الاسس التي بني عليها المؤتمر، حيث يستند في تقديرها الى تبني سردية منحازة تعيد تعريف طبيعة الحرب في السودان بشكل مضلل، بما يغفل جذورها الحقيقية ويعيد توصيفها بصورة تساوي بين الدولة والمليشيا، او تقدم الاخيرة كطرف سياسي في نزاع مشروع.
وتؤكد رئيسة الحزب أن هذا المسار لا يعكس مجرد خلل في التقدير، بل يمثل اختلالا جوهريا في توصيف الصراع، يترتب عليه اثر سياسي خطير يتمثل في اضفاء شرعية غير مباشرة على المليشيا وحلفائها، ومنحهم موقعا تفاوضيا لا يستند الى اسس قانونية او وطنية، بما يقوض مبدأ الدولة، ويضعف فرص الوصول الى تسوية عادلة تنهي الازمة على اسس صحيحة.

رابعا: خطر تدويل الازمة بهذا الشكل
تؤكد رئيسة الحزب أن عقد مؤتمر دولي خارج السودان، وبمشاركة اطراف ذات مصالح متقاطعة في الصراع، وغياب مرجعية وطنية جامعة تضبط مساره، من شأنه ان يحول الازمة السودانية الى ملف خاضع لتجاذبات اقليمية ودولية، بدلا من كونه مسارا وطنيا مستقلا، بما قد يؤدي الى اطالة امد الصراع، وتعقيد فرص الحل، واضعاف قدرة السودانيين على التحكم في مآلات قضيتهم.
خامسا: غموض الاهداف والمآلات
تؤكد رئيسة الحزب أن اهداف المؤتمر ومخرجاته النهائية لا تزال غير واضحة، ما يعزز الشكوك حول جدواه، ويثير مخاوف مشروعة من توظيفه في اتجاهات لا تخدم استقرار السودان ووحدته.

وتؤكد رئيسة الحزب على ما يلي:

دعم أي جهد دولي جاد يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان.

التأكيد على أن الحل يجب أن يستند بشكل أساسي إلى الإرادة الوطنية السودانية.

أهمية عدم تجاوز المؤسسات الوطنية أو إضعاف دورها في أي تسوية سياسية.

رفض اي تدخلات خارجية تتجاوز الارادة الوطنية او تعيد صياغة الازمة وفق مصالح غير سودانية.

الدعوة الى توجيه الجهود الدولية نحو دعم المسار الوطني، لا استبداله او الالتفاف عليه.

التاكيد على وحدة السودان ارضا وشعبا، ورفض اي مخرجات تمس هذا المبدأ.

ختاما
تجدد رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي تأكيدها على أن أي مبادرة تقوم على سرديات منحازة، او تعيد تعريف الصراع بشكل مضلل، او تمنح شرعية مستترة لاطراف خارجة عن اطار الدولة، لن تكون مسارا للحل، بل خطوة في اتجاه تعقيد الازمة واطالة امدها.

Exit mobile version