
في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الوفاء بمعاني الامتنان، نظّمت منظمة رابطة الشعوب، بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني وبرعاية وزارة الخارجية السودانية، فعالية وطنية استثنائية تحت شعار “يوم الوفاء… شكراً رسل الإنسانية”، وذلك صباح يوم السبت الرابع من أبريل، بصالة الأمل جنوب فندق الربوة بمدينة بورتسودان، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وشعبي مهيب، عكس عمق التقدير الذي يكنّه الشعب السوداني لكل من مدّ له يد العون في أوقات الشدة.
وجاءت هذه المبادرة، التي حملت عنوان المبادرة السودانية الشعبية لشكر المنظمات الطوعية العالمية والإقليمية والوطنية والمبادرات، لتؤكد على القيم الأصيلة للمجتمع السوداني، حيث لا يُنسى الفضل، ولا تُغفل الجهود التي بذلتها المنظمات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها.
وقد شهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى، تقدّمه سعادة نائب رئيس مجلس السيادة الدكتور مالك عقار إير، إلى جانب سعادة وزير الخارجية السوداني السفير محي الدين سالم، وسعادة سفير دولة قطر لدى السودان محمد إبراهيم السادة، و سعادة السفير ماء العينين عميد السلك الدبلوماسي بالسودان ،، ، إضافة إلى عدد من القيادات الرسمية وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والوطنية.
وفي لحظةٍ تجلّت فيها معاني الاعتراف والامتنان، تم تكريم عدد من المنظمات العالمية ومنظمات الأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات الوطنية التي أسهمت بجهود ملموسة في العمل الإنساني. كما خُصّ بالتكريم عدد من المؤسسات القطرية التي كان لها حضور بارز في دعم السودان، حيث تم تكريم الهلال الأحمر القطري في السودان، وصندوق قطر للتنمية بدولة قطر، وهيئة الأعمال الخيرية بالدوحة، وقطر الخيرية، تقديرًا لإسهاماتها المستمرة في مجالات الإغاثة والتنمية والعمل الإنساني.
وقد تسلّم هذا التكريم دكتور صلاح دعاك، رئيس الهلال الأحمر القطري بالسودان، شاكرًا الجهات المنظمة على هذا التكريم، ومعبّرًا عن أن ما تقدمه المؤسسات القطرية هو واجب إنساني يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، ويجسد قيم التضامن والتكافل في أسمى صورها.
وقد عبّرت الكلمات التي أُلقيت خلال الحفل عن اعتزاز السودان، حكومةً وشعبًا، بهذه الشراكات الإنسانية، مؤكدةً أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو رسالة وفاء صادقة لكل من وقف إلى جانب السودان، ورسالة تقدير تمتد إلى كل يدٍ بيضاء ساهمت في التخفيف من معاناة المواطنين.
وأكد اللواء (م) عمر نمر، رئيس رابطة الشعوب ورئيس المبادرة، في كلمته، أن هذا اليوم سيظل علامة فارقة في مسيرة العمل الإنساني في السودان، ونقطة انطلاق لتعزيز روح الشراكة والتكافل بين السودان ومحيطه الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن حضور هذا الجمع الكريم إنما يجسد وحدة الصف وتقدير الجهود، ويعكس الوجه الحقيقي للسودان، بلد العزة والوفاء.
وفي ختام الفعالية، تحدث نائب رئيس مجلس السيادة الدكتور مالك عقار عن الدور الكبير الذي اضطلعت به المنظمات العالمية ومنظمات الأمم المتحدة في دعم السودان خلال فترة الحرب، مثمنًا جهود الدول التي وقفت إلى جانب السودان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه، ومؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تعزز قيم التعاون الدولي وترسّخ معاني التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات.
