بدعوة كريمة من سعادة سفير دولة قطر في السودان، شاركت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة السيدة دينيس براون (Denise Brown) في مائدة إفطار رمضاني أُقيم أمام مسجد النور، ضمن الإفطار الذي تقيمه سفارة دولة قطر على الطريقة السودانية في الطريق العام.
وشكّلت المناسبة فرصة للسيدة المنسقة المقيمة للالتقاء بعامة السودانيين الذين يحرصون يومياً على حضور الإفطار، حيث يتراوح عددهم ما بين أربعمائة إلى خمسمائة شخص، في مشهد يعكس روح التكافل والتواصل المجتمعي التي تميّز شهر رمضان في السودان.
وقد رافق السيدة دينيس براون في هذه الزيارة كل من الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) السيد لوكا ريندا (Luca Renda)، ورئيس مكتب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في السودان السيد ماركوس فيرنه (Marcus Werne)، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمميين.
وحظيت زيارة الوفد الأممي وتناول الإفطار في الطريق العام بإشادة كبيرة من ممثلي الأمم المتحدة، الذين عبّروا عن تقديرهم لسعادة سفير دولة قطر على هذه الدعوة الكريمة وهذه التجربة المجتمعية المميزة، التي أتاحت لهم التعرف عن قرب على المائدة السودانية وعلى تقاليد الإفطار في شهر رمضان.
وعقب الإفطار، انتقل الضيوف إلى مقر الهلال الأحمر القطري في السودان، حيث جرى استقبالهم والترحيب بهم، وعُقد اجتماع ضم السيدة دينيس براون وأعضاء الوفد المرافق، وسعادة سفير دولة قطر، إلى جانب أسرة الهلال الأحمر القطري في السودان.
وخلال الاجتماع استمعت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة إلى تنوير شامل حول أنشطة الهلال الأحمر القطري في السودان منذ عام 2000، بما في ذلك دوره خلال فترة الحرب، والقطاعات الإنسانية التي يعمل فيها، والمناطق الجغرافية التي يغطيها في مختلف ولايات السودان. كما تناول التنوير فرص التمويل المتاحة، واعتماد الهلال الأحمر القطري ضمن الجهات المؤهلة لتلقي التمويل من وكالات الأمم المتحدة.
ومن جانبها، عبّرت السيدة دينيس براون عن سعادتها بهذا اللقاء، معربة عن شكرها لدولة قطر على الدور الذي تقوم به في السودان، وعلى تركيز بعثتها الدبلوماسية على العمل الإنساني وتقديم المساعدات في هذه المرحلة. كما أشادت باستمرار الدعم الإنساني القطري رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، مشيرة إلى متابعتها لتدشين خيام الإيواء التي أُرسلت إلى الولايات السودانية المتأثرة بالحرب، والذي تم قبل يومين رغم التوترات الأمنية في منطقة الخليج. كذلك تابعت وصول شحنات الأدوية القادمة من دولة قطر إلى ميناء عثمان دقنة خلال الأسبوع الجاري.
وأعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة عن رغبتها في تعزيز التعاون مع المؤسسات القطرية، والعمل في شراكات فاعلة مع دولة قطر لتنفيذ مشاريع إنسانية مؤثرة تسهم في دعم المجتمعات المتضررة من الحرب، لا سيما في الولايات البعيدة.
من جانبه، عبّر سعادة سفير دولة قطر عن شكره للسيدة المنسقة المقيمة للأمم المتحدة على قبولها الدعوة ومشاركتها الإفطار في الطريق العام مع الصائمين، مؤكداً أن المساعدات القطرية للسودان مستمرة وفق التعهدات التي قدمتها القيادة في دولة قطر، رغم الظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة.
وأشار سعادته إلى أن قافلة من برادات المساعدات تحركت قبل ثلاثة أيام من دولة قطر خلال فترة التوترات، متجهة براً عبر المملكة العربية السعودية إلى ميناء جدة، موضحاً أن اختيار الطريق البري جاء حرصاً من القيادة القطرية على ضمان سرعة وصول الأدوية والمساعدات الطبية دون أي تأخير.
بدوره، تحدث رئيس مكتب الهلال الأحمر القطري في السودان، شاكراً سعادة سفير دولة قطر والسيدة المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والوفد المرافق على هذه الزيارة، وعلى اهتمامهم بالاطلاع على مشاريع الهلال الأحمر القطري وقضاياه الإنسانية وفرص التمويل المستقبلية للمؤسسات القطرية في السودان.
وأكد أن الهلال الأحمر القطري قد اجتاز المعايير التقييمية الخاصة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومنظومة الأمم المتحدة، وتم إدراجه ضمن المؤسسات المؤهلة للحصول على المنح والمشاريع الممولة من الأمم المتحدة في السودان. كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى خلال الفترة المقبلة لمواصلة التنسيق والتعاون.
وفي ختام اللقاء، أعرب سعادة سفير دولة قطر عن شكره وتقديره لجميع الحضور على تنظيم هذا البرنامج، الذي وصفه بالناجح، مؤكداً أنه يمثل نموذجاً للمشاركة المجتمعية والتواصل الإنساني مع الشعب السوداني خلال هذا الشهر الكريم.
إفطار رمضاني سوداني يجمع الأمم المتحدة وسفارة قطر في بورتسودان
