هل تتحقق آمال وأماني إنسان كادوقلي والشرقية بأن ينصفهم
رئيس مجلس السيادة، معالي فخامة المشير عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن،
بتكليف أحد أبناء كادوقلي أو الشرقية والياً على جنوب كردفان؟
إن الحديث عن كادوقلي والشرقية ليس شأناً محلياً عابراً، بل هو حديث عن قلبٍ استراتيجيٍّ لولايةٍ أنهكتها الحرب وتنتظر قيادةً من صميم أرضها، تعرف تضاريس الألم كما تعرف مسارات الأمل. لقد آن الأوان أن يرى أبناء هذه المناطق أنفسهم في مرآة الحكم، وأن تبدأ الخطوة من منصب والي جنوب كردفان.
وفي هذا السياق، يبرز من أبناء الديار رجال دولةٍ وخبرةٍ وانضباط، من بينهم جنرال متقاعد من الشرطة اللواء ميرغني كوه سرور، بما يحمله من تجربةٍ أمنيةٍ وإداريةٍ تراكمت عبر سنوات الخدمة، وكذلك من القوات المسلحة الجنرال مقبول الفاضل هجام، بما عُرف عنه من انضباطٍ ميدانيٍّ وفهمٍ عميقٍ لتعقيدات الإقليم. إن تقديم أمثال هؤلاء في واجهة المسؤولية ليس تفضيلاً لأشخاص، بل ترجيحٌ لميزان الكفاءة المرتبطة بالمكان والناس.
إن تعيين والٍ من كادوقلي أو الشرقية رسالة عدلٍ قبل أن يكون قرار إدارة؛ رسالة تقول إن الدولة تسمع نبض مواطنيها، وتعيد توزيع الثقة كما تعيد توزيع المسؤولية. وهو استثمارٌ مباشر في الاستقرار الاجتماعي، ورافعةٌ لإطلاق طاقات الشباب، وجسرٌ لردم الفجوات التي خلّفتها السنوات القاسية.
لقد ظل صوت الشارع في كادوقلي والدلنج يطلب شراكةً حقيقية في القرار، لا وعوداً مؤجلة. واليوم، والفرصة سانحة، فإن إنصاف هذه المناطق بتمكين أبنائها من قيادة الولاية خطوةٌ تُطفئ كثيراً من الحرائق الصامتة، وتفتح باباً واسعاً لبناءٍ مستدام.
السيد رئيس مجلس السيادة…
القرار الذي ينتظره الناس بسيطٌ في عنوانه، عميقٌ في أثره: والٍ من قلب الأرض، يحمل وجعها وأملها معاً.
حبرٌ من نار… يكتب هذه المرة وعداً بالإنصاف .

