تتوالي إنتصارات الجيش القومي هذه الأيام في محاور القتال في ولايات جنوب كردفان وكل إقليم دارفور وإستطاع الجيش القومي بكل مكوناته أن ينفذ خطته واسترتيجيته العسكرية بمهارة عالية ويفك حصار المدن الكبيرة التي ارادت مليشيا الدعم السريع المتمردة والمرتزقة ان تخنقها إقتصادياً وتكرر تجربة حصار الفاشر ولكن خاب فألهم وضل سعي من يدعمونهم سياسياً أمثال صمود وتقدم وتأسيس الهائمين علي وجوههم في العواصم الأوروبية في محاولات لتشويه سمعة الجيش السوداني بإتهامه كذباً بأنه يستخدم أسلحة كيميائية الشيئ الذي لم يقله حتي متمردو الدعم السريع أنفسهم…
قبل أيام كتبنا عن فك حصار الدلنج إحدي المدن الهامة في ولاية جنوب كردفان التي يدعي المتمرد عبدالعزيز الحلو أنه ينتمي إليها ويعمل من اجل اهلها باحتلاله لمدينة كاودة وجعلها عاصمة حركته وتمرده ولكن ضاق عليه الخناق الآن وحاصره أهله بعد أن وضع يده في يد متمردي الدعم السريع الذي إنتهك حرمات أهله وشردهم وحتي أتباعه في التمرد لم يعجبهم هذا الموقف ووصفوه ببائع قضيتهم هذا إن كانت لديهم قضية في الأصل…
كان فك حصار الدلنج قبل أيام عرساً لمواطنيها وللقوات المسلحة ونقلت الفضائيات هذه الفرحة من داخل المدينة…
أوفت القوات المسلحة ومكوناتها العسكرية بما وعدت علي لسان القائد العام ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بأنها ماضية في تحرير كل شبر من أرض الوطن وجاء بالأمس فك الحصار عن كادقلي تلك المدينة السياسية والتاريخية والإقتصادية نصراً جديداً محفزاً لإنتصارات قادمة بعزيمة لا تعرف التراجع والإنكسار..
لمدينة كادقلي أبعاداً متعددة وذات أهمية كبيرة فهي عسكرياً تضم الفرقة الرابعة عشر التي ظلت تمثل سداً منيعاً أمام تعديات المتمرد الحلو..وهي تمثل الرابط الإستراتيجي بين شمال وجنوب السودان وبين ولايات كردفان ودارفور فوق ذلك فهي حاضرة ولاية جنوب كردفان التي ظلت صامدة وعصية علي محتلي كاودة..
فموقعها الجغرافي والسياسي هو ما دفع التمرد لحصارها يضاف لذلك مكانتها التجارية من حيث الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات التحويلية لكل هذه المنتجات..
فمحصول الصمغ العربي والحبوب بكل انواعها والكركدي جعل منها منطقة تجارية جاذبة كما أن إمتلاكها للثروة الحيوانية جعلها من مدن الصناعات التحويلية التي دعمت كثيراً الإقتصاد القومي…كما أن إرتباطها شمالاً بحاضرة شمال كردفان الأبيض قد أكسبها البعد السياسي الذي أراد التمرد النيل منه وقطعه نهائياً..
ختاماً فإن فك حصار الدلنج وكادقلي في جنوب دارفور والإنتصارات في عدد من مدن دارفور يبشر بميعاد الإنتصار الكبير للجيش القومي في ظل تدهور تام وصراعات وتصفيات داخلية في أوساط المتمردين والتلاشئ شبه الكامل للصوت المبحوح أصلاً لما عرف بسلطة تأسيس الإفتراضية وقياداتها التي لم يرض قادة الدعم السريع المتمرد وداعميهم عن أدائها وهذا هو البداية الحقيقية للتآكل الداخلي والإنهيار الذي تشهده الساحة لكل من ناصب شعبه العداء… وصمت بل دعم المليشيا وهي تمارس أفظع أنواع الجرائم لما يقارب الثلاث سنوات…
