​استخبارات المليشيا تتهم أحمد الضي بشارة بالعمالة والخيانة

بورتسودان : الحاكم نيوز

​يواجه الناشط الإعلامي والداعم لمليشيا الدعم السريع، أحمد الضي بشارة، حملة تشكيك واسعة واتهامات حادة من قادة استخبارات المليشيا، لاسيما المنتمين لقبيلة “الماهرية”. وتتمحور الاتهامات حول تورطه في التعاون مع جهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية السودانية، عبر تزويدهم بمعلومات ميدانية حساسة وتفاصيل دقيقة حول تحركات القادة وخلافاتهم الداخلية، وهي معلومات يتحصل عليها بحكم تواصله المباشر مع دوائر صنع القرار داخل المليشيا.

​وعضدت استخبارات الدعم السريع هذه الاتهامات في تقرير سري رفعته للقائد الثاني، عبد الرحيم دقلو، ربطت فيه بين هجوم “الضي” المتكرر مؤخراً على قادة المليشيا وكشفه لأسرار داخلية، وبين أجندة استخباراتية تهدف لإثارة النعرات القبلية وتفكيك البنية التحتية للمليشيا من الداخل.

وأشار التقرير إلى أن توظيف هذه المعلومات إعلامياً يأتي ضمن مخطط ممنهج يخدم توجهات الدولة الرسمية، مما أحدث موجة عارمة من الغضب وسط أفراد المكونات القبلية للمليشيا.
​واستدعى التقرير الأمني السوابق القضائية للناشط، منبهاً إلى القضية الشهيرة قبل أربعة أعوام، حين واجه اتهامات بالإساءة للدعم السريع وقادته.

وذكرت الوثيقة باعتراف “الضي” آنذاك أمام محكمة الخرطوم شمال بتلقيه معلومات مضللة من مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق، صلاح قوش، ومصادر أخرى، وبثها عبر مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعزز شكوك المليشيا في ارتباطاته الأمنية المتشعبة وتذبذب مواقفه السياسية.

​وخلصت استخبارات المليشيا في مرافعتها إلى عبد الرحيم دقلو، بأن تاريخ “الضي” القانوني يجعله محلاً للريبة، خاصة وأنه واجه سابقاً تهماً تحت المواد (50، 51، 58، 64) المتعلقة بتقويض النظام الدستوري وإفشاء الأسرار العسكرية والتحريض على التمرد وإثارة التذمر وسط القوات.
ويرى مراقبون أن هذا التقرير يمثل رفعاً للغطاء السياسي عن “الضي”، ويمهد لتصفيات حسابات داخلية قد تنهي دوره كأداة إعلامية كانت محسوبة على المليشيا.

Exit mobile version