تجددت الجهود الدولية لوقف الحرب في السودان مع تسلّم الحكومة السودانية لمبادرة أمريكية-سعودية تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري. المبادرة، التي أُطلقت بعد أشهر من القتال المستمر، تتضمن آلية تدريجية تبدأ بهدنة إنسانية، تليها وقف الأعمال العدائية، وصولاً إلى اتفاق شامل.
وقد أثارت المبادرة اهتماماً كبيراً، خاصة بعد مناقشة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، تفاصيلها مع شركائه السياسيين، وسط مساعٍ لتقديم رد رسمي للإدارة الأمريكية. لكن رغم التفاؤل الأولي، تظل المخاوف قائمة من استغلال مليشيا الدعم السريع لفترة الهدنة لإعادة التحشيد العسكري، مما قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر.
بينما يختلف الفاعلون السودانيون في تقييم المبادرة، يحذر البعض من أن تزايد المبادرات الدولية قد يعمّق الانقسام الإقليمي ويزيد من تعقيد المفاوضات. في المقابل، يعتبر آخرون أن أي خطوة نحو وقف القتال تُعد ضرورية نحو حل سياسي شامل.
وفي سياق متصل، حذر مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، من أن التصعيد في المفاوضات قد يؤدي إلى تشكيل حكومات متوازية في مختلف المناطق، مما يهدد استقرار البلاد. فهل ستنجح هذه المبادرة في إحلال السلام، أم أن السودان مقبل على مزيد من الفوضى؟
