والي الخرطوم ووعد الزعيم الإزهري و”بئر” ود حسونة

 

بقلم : السر القصاص

في صباح مختلف بدأت استاره تتفوق وفيه نشر الألق الزاهي ، والأجواء كلها نحو السماء ، كم مسجد عامر دعا لجيشنا بالنصر والسؤدد ، وكم اية رفعت القدير المتعال وفي مهمة صحفية رفقة الاعزاء طارق ابو شورة والعم الاديب صلاح حبيب ويس عمر وباسبار وكان يفترض أن يكون معانا عدد من قادة الصحافة غادرنا الخرطوم مروراً ببعض الانحاء التى بدأت تنهض من ركام الخراب .

ونحن في طريقنا الى ذات المهمة عبرنا بعدد من مشروعات إعادة الإعمار التى نفذتها حكومة ولاية الخرطوم بقيادة احمد عثمان حمزة الرجل الذى كتبه اسمه بأحرف من منور ووقف كما يقف الجنود في خط النار وقفة صامدة وطويلة وتحت أعين ورعاية الفريق ابراهيم جابر رجل الساعة والمشاريع التى لا تخطئها العيون .

الأستاذ العم صلاح حبيب رجل فيه اخلاق وشيم المتصوفة وهين ولين وجميل الروح والفكر ، امتدح بمحبة تجربة والي الخرطوم وأقام منبر وفاء التجربة ، والزمان حرب ، والعربة تمضي بنا نحو وجهتنا بالشمال بلد التمر .

ذكرت للأستاذ صلاح حبيب لماح عالق في ذهني عن الايام الأولى التى أعقبت حرب المليشيات التمرد ، إذ أقام الوالي إجتماع حكومته المصغرة بمدرسة في كررى وإذكر استاذ الطيب سعد ومصعب الطيب وصديق فريني إلى جانبه وقلة من التنفيذيين الذين صمدوا وقتها وأكدوا جدارتهم بخدمة اهلهم وحراسة أرضهم .

قلت للاستاذ صلاح حبيب أن والي الخرطوم يكاد يكون أول والي يمد خدمات المياه إلى مناطق كانت خارج دائرة التفكير ولربما غير مدرجة في جدول ولاة الخرطوم ، فالمواطنيين الذى نزحوا الى الريف الشمالي من امدرمان تضاعفت أعدادهم يحتاجون المياه اولا قبل كل شئ وهو ما يعني حفر ابار جديدة وربط الشبكات ببعضها لمناطق ابعد جدا وقد فعلت حكومة الخرطوم ما يفعله سابقاتها .

قلت لـ العم الأديب صلاح حبيب اذكر أننى ذات مرة شهدت إجتماع اللجنة العليا للطوارئ بولاية الخرطوم في محلية امدرمان على ما اذكر الثالث او الرابع أو حولهما ، وقد قدم الوالي في تقريره ايضاءات عن زيارته برفقة وفد حكومة إلى شرق النيل وتحديدا منطقة ود حسونة والذى اكد أنه خلال زياراته كان مطلب الناس هناك حفر بئر للمياه ، وان أهل المنطقة أخبروه أنهم تلقوا وعداً قديما من الزعيم إسماعيل الازهري أول رئيس وزراء السودان بحفر بئر للمياه ولم يحدث حتى اندلاع الحرب ، وبفضل الله وتوجيهات الوالي بدأت وقتها عمليات حفر البئر في الموقع المقترح وربطها بالطاقة الشمسية وتصميم محطة ضخ وإنتاج بالبئر سائلين الله ينعم على أهل ود حسونة بالامن والاستقرار وان يحقق مشروع المياه مقاصده .

فقد أوفى الوالي بوعد الازهري في جلب السقيا لاهل ود حسونة ، كان هذا الموقف كمن يقف على مشكلة السودان أصلها وفصلها ، التنمية المتوازنة والعادلة ، وتنمية الريف ، وقد اوفي الولي بعهود الحكومات الوطنية وحتى التمرد ، صحيح أن الولاية تتعافى الآن وهو عهد التنمية والتعمير الذى تمضي فيه حكومته وبرعاية اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم .

بالله كم وعد أوفى والي الخرطوم ! وكم صبر وكم جميلاً فعل .. الايادي بالدعوات رفعت بالسداد والتوفيق ، ومن كانوا يعتقدون أنه بعيداً عنهم في وقت الحارة صار أقرب لهم الأهل والجيران ، له التحايا والتقدير مثنى وثلاث والى ما لا نهاية .

Exit mobile version