كلام سياسة الصافي سالم
في زمنٍ تبحث فيه المؤسسات عن قياداتٍ تصنع الفارق، جاء تعيين المهندس جيلاني محمد جيلاني مديرًا عامًا لهيئة الموانئ البحرية ليؤكد أن القيادة الحقيقية لا تكتفي بإدارة الموقع، بل تعيد تعريفه. فقد أصبح اسمه مرادفًا للتميّز، والإبداع، والعمل المسؤول.منذ تولّيه قيادة الهيئة، أثبت جيلاني أن الإدارة الناجحة ليست قراراتٍ مكتبية فحسب، بل رؤية شاملة تبدأ بالإنسان قبل المكان. وبنهجه المتوازن، حقق مستوى غير مسبوق من الرضا الوظيفي وسط منسوبي الهيئة، انعكس مباشرةً على الأداء العام، والاستقرار المؤسسي، وجودة الخدمة. ولم يتوقف أثر ذلك داخل أسوار الهيئة، بل امتد ليشمل المجتمع السوداني بأسره.تميّزت تجربته الإدارية بقدرةٍ عالية على بناء فرق عملٍ متجانسة، تقوم على الثقة، وتقدير الكفاءات الوطنية،وتحفيز الطاقات الكامنة. وأسهم هذا النهج في تحسين بيئة العمل، ورفع معدلات الإنتاجية، وتحويل الهيئة إلى نموذجٍ مؤسسي يُشار إليه بالبنان في الانضباط، والاحترافية، وحسن الإدارة.ولم تتوقف بصمات جيلاني عند حدود العمل المؤسسي، بل امتدت إلى فضاء المسؤولية المجتمعية؛ إذ آمن بأن نجاح أي مؤسسة لا يكتمل ما لم ينعكس إيجابًا على حياة الناس. فكان حضوره واضحًا في المبادرات المجتمعية والبرامج التنموية، مساهمًا في دعم قطاعاتٍ مختلفة، وتخفيف أعباء المعيشة، وتعزيز روح التكافل، بما يعكس فهمًا عميقًا لدور المؤسسات الوطنية في خدمة المجتمع.إن المهندس جيلاني محمد جيلاني ليس مجرد مديرٍ ناجح، بل قائدٌ ملهم، جمع بين الحزم والإنسانية، وبين الكفاءة والأخلاق الرفيعة، فنال ثقة واحترام العاملين والشركاء والمجتمع على حدٍّ سواء. وهو بذلك يقدّم نموذجًا نادرًا للقيادة القائمة على التفاني، والنزاهة، والعمل من أجل المصلحة العامة.
وفي مرحلةٍ يحتاج فيها السودان إلى مثل هذه القيادات، تظل تجربة جيلاني شاهدًا على أن الإدارة الواعية قادرة على صناعة الأمل، وتحويل التحديات إلى فرص، والمؤسسات إلى ركائز نهضةٍ وطنية.نسأل الله أن يوفقه في مسيرته، وأن يبارك جهوده، ويجعل عطاؤه ممتدًا في خدمة السودان وأهله.
