كلمات صريحة – بدرالدين الباشا –  حرب الإشاعات القذرة ضد المنتخب الوطني… طعن في الظهر قبل صافرة البداية

لم تعد الإشاعات التي تُطلق قبل مباريات منتخبنا الوطني مجرد اجتهادات إعلامية طائشة، بل تحولت إلى حرب قذرة وممنهجة تُدار بوعي كامل لضرب استقرار المنتخب، وتشويه صورة لاعبيه، والطعن في سمعة السودان أمام العالم، وذلك في توقيت خبيث لا يمكن اعتباره صدفة.
قبل ساعات فقط من مواجهة منتخبنا المصيرية أمام السنغال، اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي شائعة فاضحة، تمثلت في مقطع فيديو جرى الترويج له على أنه يوثق لاعبين من المنتخب وهم يتناولون الخمور. كذبة سافرة ومفضوحة، فالفيديو لا يتضمن أي مشروبات محرّمة، ولا سلوكا مشينا، بل يظهر لاعبو الهلال وهم يتناولون مشروبات عادية. ومع ذلك، تُركت الأكذوبة تنتشر بلا رادع، وسط صمت مريب من بعثة المنتخب، والجهاز الإداري، واتحاد كرة القدم، وكأن سمعة اللاعبين لا تعنيهم.
هذه ليست الحادثة الأولى. فقبل مباراة غينيا، خرجت إشاعة خسيسة تزعم استبعاد نجم المنتخب ونادي الهلال والي الدين بوغبا بسبب مطالبته بمستحقاته المالية. خبر مفبرك بالكامل، هدفه ضرب اللاعب نفسيا وهو يرتدي قميص الوطن، لا قميص نادٍ. نفس الأسلوب، نفس التوقيت، ونفس الغاية: التشويش، والإرباك، وكسر المعنويات.
الأخطر من ذلك أن هذه الإشاعات لا تستهدف لاعبا بعينه، بل تضرب المنتخب كله في مقتل، وتزرع الشك بين الجماهير ولاعبيها، وتسمم الأجواء قبل المباريات الحاسمة. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: من يقف خلف هذا العبث؟ ولماذا يُترك دون محاسبة؟ وأين دور اتحاد كرة القدم، وأين صوت الدولة وأجهزتها الأمنية في حماية من يمثلون السودان ويرفعون علمه ويُعزف لهم السلام الجمهوري؟
لاعبو منتخبنا الوطني ليسوا عصابة ليل، بل جنود في معركة شرف، منضبطون، معروفون بأخلاقهم وسلوكهم، ويمثلون آخر ما تبقى من صورة مشرقة للوطن في زمن الانكسار. فهل يكون جزاؤهم التشهير، والتشكيك، والاغتيال المعنوي؟
نقولها بوضوح: من يروّج لهذه الأكاذيب عدو للمنتخب، وعدو للوطن، مهما تلونت دوافعه أو تخفّى خلف الشاشات. المطلوب الآن موقف حاسم، بيانات رسمية عاجلة، وملاحقة قانونية لكل من تسوّل له نفسه العبث بسمعة المنتخب ولاعبيه.
كفى صمتا… كفى تواطؤا… كفى طعنا في الظهر.
اليوم، لا خيار أمامنا سوى الوقوف صفا واحدا خلف منتخبنا، حماية لكرامته، ودفاعا عن ما تبقى من هيبة الوطن.
كل التوفيق لمنتخب السودان… داخل الملعب وخارجه.

Exit mobile version