اللواء دالطاهر ابوهاجة
مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي
2026م عامًا من التسديد والتسيّد بإذن الله تسديدٌ للضربات الحاسمة في مرمي العدو وتسيّدٌ أوبالأحري مزيد من التسيّد للموقف والمبادرة يقوده الشعب والجيش معأ وهو في جوهره عام سلامٍ وتسامح وفق رؤية المُسَيِّر بفتح الميم وكسر السين ذاك القائم على التخطيط والرقابة والتنظيم والقيادةكمًا ونوعًا كمااصطلح.
2026م… أقنعت المتعجّلين ومن تسلّل الوهن النفسي إلى دواخلهم أن ما سُمّي يومًا بـ«نظرية الحفر بالإبرة» إن جاز التعبير
لم يكن ضربًا من الخيال
ولم يكن وهمًا رومانسيًا
ولم يكن بطئًا في اتخاذ القرار بل كان تكتيكًا عسكريًا محكمًا
وإدراكًا استراتيجيًا عميقًا
ورمزًا عبقريًا بل علمًا لا يعرف كنهه إلا أهله
الحمد… والمنة لله.
غير أن صبر الكثيرين نفد أمام عمل هذه الإبرة بعد أن ضاقت صدورهم فهي أبرة دقيقة السمك لكنها نافذة الأثر يراها البعض صغيرة بينما هي عظيمة الفعل واليوم ها أنتم تشهدون كيف أعادت رسم المشهد وكيف هندست واقع الأرض والمعركة والاقليم لقد تكشّفت الحقائق بالأدلة و(البراهين)
فإذا بنبوءة الصوفي المتبتّل ماثلة أمامنا حين قال:
يارب بهم وبآلهم
عجل بالنصر وبالفرج
إشتد هواى على المهج
يارب فعجل بالفرج
وإشغل أعدائى بأنفسهم
وأبليهم ربى بالمرج
لا أدري : ما العلاقة بين الإبرة وذلك الرجل الغارق في بحور أهل السلسلة! أهي تستمد صبرها،وحكمتها وصمتها وقوتها من ذاك المدد الروحي والعشق السرمدي؟
المهم… يقول الأطباء إن العلاج بالوخز بالإبر هو إدخال إبر رفيعة للغاية عبر الجلد في نقاط استراتيجية من الجسد ويُستخدم غالبًا لعلاج الألم كما يُستعان به بصورة متزايدة لتحقيق العافية الشاملة.
تأمّلوا عمق الشبه بين هذا الوصف الطبي والواقع الماثل اليوم. لا نريد إفساد متعة المقارنة لكن يكفينا التوقف عند العبارات المفصلية:هنالك
نقاط استراتيجية:-
أولا علاج الألم
ثانيا تحقيق العافية
ولايفوتنا أن التعريف الطبي ذاته يشير إلى دور الوخز بالإبر في إدارة الضغوطات وأيّ ضغوطاتٍ أعظم مما تعرّضت له بلادنا؟
إنها الإبرة… أو سمّوها الحفرأوالوخز لكنها في كل الأحوال فعلٌ صبور دقيق مؤلم في لحظته وشافٍ في مآلاته.
