النكهة الجديدة في لقاء البرهان والامير محمد بن سلمان

بقلم : علي يوسف تبيدي
اللقاء التاريخي بين الفريق أول البرهان وولي العهد السعودي بمكة المكرمة في خواتيم الشهر المبارك، يعتبر حدثا اسطوريا لا مثيل له في عالم السياسة حيث افرز نتائج هامة وضرورية علي صعيد العلاقة بين البلدين في ادق مرحلة تمر بها المنطقة، فالخرطوم تريد التعمير وتوظيف انتصاراتها علي الاوباش وبذات القدر فإن الرياض تريد الاستفادة من تقاربها الجديد مع الخرطوم والذي كان واضحا من خلال هجومها على تجمع نيروبي الفاشل لصالح الحكومة العسكرية في الخرطوم ومن ثم ان المنطق السياسي يميل إلى احتياج الطرفين الي عملية مراجعة عقلانية وقوية استعدادا للتطورات السياسية الكبيرة في منطقة الشرق الاوسط والعالم الاول سيما بين التقارب المفاجئ بين أمريكا وروسيا والذي لاشك سوف يقلب المائدة علي رؤوس الكثيرين.
السعودية تريد من السودان استحقاقات الاستثمار والمصالح الوطنية بينما السودان يضع نصب اعينه وزن السعودية في المنطقة.
المطبخ الذي أدار لقاء مكة وضع في حساباته تفادي السير في الدروب الوعرة ومحاولة قطع الطريق على اي انتكاسة في العلاقة الثنائية وصولا الي الأهداف المرجوة.
فالسعودية بامكانياتها الكبيرة علي الصعيد السياسي والدبلوماسي والمالي تستطيع أن تفيد السودان على النحو الذي يعالج بعض مايعتريه من مسارات مغلقة الشئ الذي يعني أنه سيكون بلدا لامعا بفضل التواصل مع السعودية، ومن هنا تستبين عملية الاستقرار الموعود في السودان.
فان المراجعة المرجوة في علاقات البلدين لها مابعدها من تحركات واعيه واجندة مفيدة سيما بعد تشكيل اللجنة التنسيقية السياسية والاقتصادية بين الخرطوم والرياض وهي خطوة موفقة تحتاج الشروع في عملية الإنجاز ووضع الخطوط العملية.
نكهة لقاء البرهان وولي العهد السعودي هي خطوة مقتضيات الانفتاح المشترك والانطلاقة للعلاقة الجديدة بينهما فهنالك التوازن والانسجام الذي يؤطر الي حدوث الغايات التي تخدم شعبي البلدين في عالم يقدم المصالح بلاتردد في وجه الخيارات الاخرى.. من الواضح أن اجتماع مكة قضي علي العلاقة الرمادية التي كانت سائدة خلال الفترة المنصرمة بين البلدين حيث جاء اجتماع مكة كمصباح ازال العتمة بينهما فكان فتحا مباركا قادر على مقاومة العواصف الهدامة بينهما الشئ الذي يعني لقاء مكة جاء بعصمة الدين وألحق.

Exit mobile version