تتجلى مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستعادة الأسلحة الأميركية من أفغانستان كجزء من استراتيجيته السياسية التي تهدف إلى انتقاد إدارة بايدن السابقة، حيث يعتبر أن الانسحاب من أفغانستان كان “لحظة مخزية” في التاريخ الأميركي. وفي هذا السياق، يركز ترامب على قضية الأسلحة التي تركت وراءها القوات الأميركية، والتي استولت عليها حركة طالبان بعد انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة.
▎دوافع ترامب
ترامب يسعى إلى استخدام هذه القضية لتسليط الضوء على ما يعتبره إخفاقات إدارة بايدن، حيث يصف عملية الانسحاب بأنها غير منظمة وتركت معدات عسكرية ضخمة في يد طالبان. في اجتماع حكومي، أكد ترامب على ضرورة إعادة هذه الأسلحة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدم مليارات الدولارات لأفغانستان بينما تظل هذه المعدات في حوزة طالبان.
▎موقف طالبان
من جانبها، ترفض طالبان تسليم الأسلحة التي استولت عليها، حيث يعتبرونها غنائم حرب. المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، أكد أن هذه الأسلحة ملك لأفغانستان وأن أي محاولة لاستعادتها ستواجه بالقوة. كما أن بعض قيادات طالبان تشير إلى رغبتهم في الحصول على مزيد من الأسلحة لمواجهة التهديدات الأمنية، مثل تنظيم داعش خراسان.
▎حجم المعدات العسكرية
تتباين التقديرات حول قيمة الأسلحة والمعدات التي تركت في أفغانستان. بينما يزعم ترامب أن القيمة تتجاوز 80 مليار دولار، تشير تقارير أخرى إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أقرب إلى 7 مليارات دولار. تقرير صادر عن مكتب المحقق القانوني لوزارة الدفاع الأميركية ذكر أن المعدات التي استولت عليها طالبان تشمل طائرات عسكرية، سيارات، وأسلحة خفيفة.
إعادة الأسلحة الأميركية من أفغانستان تمثل قضية حساسة تعكس التوترات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التحديات الأمنية المستمرة في أفغانستان. بينما يسعى ترامب لاستغلال هذه المسألة لتعزيز موقفه السياسي، تواجه طالبان ضغوطاً دولية متزايدة بشأن سلوكها واحتفاظها بالمعدات العسكرية.