دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في درء خطر المجاعة في السودان

____________________

محمد يحي عثمان .
خبير التمويل والاستثمار
عضو مجلس إدارة نادي رجال وسيدات الأعمال السوداني

في ظل تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعلوم اسبابها نتيجة تمرد قوات الدعم السريع علي أجهزة الدولة والجيش وفي ظل التخريب الممنهج الذي تتخذة تلك المليشات في مناطق مختلفة في اطراف السودان المختلفة من بنية تحتية وتدمير وتشريد ونزوح آلاف للمواطنين والمزارعين وسرقة تجهيزات وتحضيرات الموسم الزراعي الحالي في مناطق كثيرة مثل دارفور وكردفان والجزيرة وبعض مناطق النيل الأزرق ومناطق سنار وماحولها يدق ناقوس الخطر لبعض المحاصيل التي يعتمد عليها سكان تلك المناطق في غذائهم وفي تجارتهم بالتالي سوف يوثر في ايرادات الدولة وهنا احدى الإشارة الي ان ميزانية الدولة ميزانية حرب وقد صرح وزير المالية انها مرنة وسوف تراجع كل ثلاثة اشهر بالتالي نتمني ان تكون هنالك مراجعة تستصحب هذا الخطر وخاصة الخطر المحدق بالمزارع والأراضي الزراعية التي تحتاج التمويل السريع وأيضا من ناحية وسوف نرتفع تكاليف انتاجها لندرتها او بسبب عدم زراعتها من الاساس مما يؤثر علي صادرات البلاد من تلك المحاصيل

لعدم توفر الامن في تلك الرقعة من الأراضي الزراعية الكبيرة التي يعتمد عليها معظم أهل السودان في تلك الولايات في الغذا سوف يكون هنالك تحدي كبير علي الدولة في توفير الغذاء وايصاله الي تلك المناطق بالتالي سوف يقوم ذلك الي توقعات بل تاكيدات الي حدوث نقص في الغذاء وفي اسواء الاحوال الي مجاعة كما حدث في الماضي
والسؤال الاهم الذي يطرح نفسه هنا ماهو دور الدولة واجهزتها وشركاتها المتمثلة في وزارة المالية وشركة ذادنا والبنك الزراعي والشركات الحكومية في معالجة تلك اللازمة في الوقت الراهن ؟
وماهو دور القطاع الخاص ورجال الأعمال وكبار التجار في تلك الازمة المحدقة علي البلاد في الفترة القريبة المقبلة؟
وللاجابة علي هذة التسأولات
نرجوا من أجهزة الدولة رئيس مجلس السيادة ونائبة وممثل مجلس السيادة للشوؤن الاقتصادية والمالية والمشرف علي الوزارات الاقتصادية للدولة ان يتبني هذا الامر ويله الاهتمام بجانب الاهتمام العسكري وعمليات التسليح بان يفرد مساحة للتعاون مع القطاع الخاص او من يمثلوة بي عقد اجتماعات لانقاذ مايممكن إنقاذة وذلك عبر تسريع وتسهيل عقد اللقاءات بين اصحاب المصلحة من مزارعين ورجال أعمال وممثلين الدولة وشركاتها ورعاية هذا ألامر ومن جانب القطاع الخاص ان يتعهد للدولة بتوفير تمويل سريع بتكوين صندوق طواري لانقاد الموسم الزراعي الصيفي والتحضير الموسم الشتوي واعتقد ان ان انشاء صندوق او محفظة تمويلة سريعة يمكن ان تساهم في خفض حدة الازمة المتوقعة وان يتم التمويل بها مباشرة لصغار المزارعين وذلك لتوفير التقاوي والاسمدة وجميع مستحضرات الزراعة في الولايات الامنه وان يتم زراعة الأراضي والمشروعات المتوقفة والتي تقدر بي اكثر من ثلاثون مليون فدان علماً بان نسبة 40٪ منها تزرع عن طريق الامطار والباقي تستطيع الدولة تجهيزة في أسرع وقت ممكن لزراعتة ببعض المحاصيل المهمة والتي تزرع في تلك الولاليات التي خرجت من دائرة الانتاج كالدخن والزرة وإذا نظرنا لبعض دول الجوار نجد ان دولة بها فقط اقل من 9 مليون فدان فقط صالحة للزراعة وهي الان الاولي في صادرات التمور والبطاطس والفراولة والبرتقال وتجني فقط من تلك الصادرات اكثر من 3.5 مليار دولار غير بقية المحاصيل الاخري .
إذا تعاون الدولة مع القطاع الخاص ورجال الأعمال نستطيع فقط من زراعة الإعلاف والقمح والفول وبعض الخضروات والفواكه ونساهم في تخفيف حدة الجوع الان وفي قريب المستقبل .

Exit mobile version